`
همومك الأسرية لها مخرج واحد...هل طرقته اليوم؟

همومك الأسرية لها مخرج واحد...هل طرقته اليوم؟

أهم الحلول للمشاكل الأسرية

 

الحمد لله ولي المتقين والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

فإن الله جعل الابتلاء سنة من سننه، وجعل النجاة منه والسلامة من عواقب الإبتلاءات، الرجوع الصادق لله والإتصال، والإلتجاء بالله، وحسن العمل، وحسن التوكل على الله، وحسن الظن به والتعبد بانتظار الفرج، وأقوى عبادة معينة على ذلك، الصبر والصلاة فقرنهما الله معا، قال الله تعالى:

" يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " 

وإن أكثر مايواجهه المسلم من إبتلاءات هو في المشاكل الأسرية، فكان التوجيه لحلها هو الصلاة،

كيف أنتِ مع صلاتكِ ؟ وكيف زوجكِ مع صلاته ؟

إن كانت الصلاة تمام، يبحث بعدها الجوانب الأخرى، أما إن كان هناك تقصير في الصلاة، فنقول أولاً: ( أصلحوا صلاتكم حتى يصلح لكم بقية الأمور )

و ( هذا لم يكن من كيسنا ) كما يقال وإنما من هدي القرآن والسنة كما ذكرنا في الآية السابقة بالأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة.

وأيضا ماذكره العلماء في مناسبة الأمر بالمحافظة على الصلاة بين آيات الطلاق، والمراجعة والعدة في سورة البقرة، التي جعلها الله كما ورد عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنها من أسباب نفور الشيطان من البيت، التي تقرأ في كل ثلاثة أيام، الذي من أهم مهامه هو التفريق بين الأزواج، ونورد لكم قول العلماء في ذكر مناسبة ورود آية الأمر بالمحافظة على الصلاة في آيات الطلاق والعلاقات الأسرية.

ماورد من آراء العلماء :

 

علاقة آية "حافظوا على الصلوات" بآيات الطلاق:

تتمثل في أن الصلاة هي أساس العلاقة الصحيحة مع الله، العلاقة بين الزوجين ويضبط سلوكهما، حيث تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر، وتُعلِّم الانضباط وتُقرّب من الله، مما يقلل من النزاعات، ويشجع على الصلح والإصلاح في الحياة الأسرية بدلاً من الطلاق، كما أنها تُذكّر بأهمية الصلة بالله وقت الخلاف، وأن من يصلح علاقته بالله، يصلح علاقته بأهله، وأنها تضع العلاقة الزوجية في إطار الشريعة والحق الإلهي في لحظات قد تكون شديدة.

الحكمة من ذكرها:

صلة العبد بربه: الصلاة هي الركن الأساسي بين العبد وربه، وإصلاح هذه العلاقة يؤثر إيجابياً على علاقة العبد بغيره، خاصة الزوجة.

ترسيخ الانضباط والخشوع:  الصلاة تعلم الانضباط، وهو ضروري للحياة الزوجية، وتغرس الخشوع الذي يمنع الظلم بين الزوجين، وتبعث على السكينة.

البركة في الحياة الزوجية:  الصلاة مصدر للبركة؛ والمحافظة عليها تجلب البركة للأسرة، وتساعد على حل المشاكل، كما في الحديث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "رحم الله امرأة قامت إلى زوجها فأيقظته... فباتا الليلة وقد غفر الله لهما".

توجيه لحق الخالق وسط حقوق الخلق: عد ذكر حقوق الناس (الطلاق والعدة)، يأتي ذكر حق الله الأكبر وهو الصلاة، للتذكير بأهمية حق الخالق الذي يضبط سلوك الإنسان مع الناس.

التذكير بالاستخارة: الصلاة (ركعتي الاستخارة) هي مفتاح طلب العون من الله عند اتخاذ القرارات المصيرية كفراق الزوجين، وهو ما يساعد على اتخاذ القرار الصحيح.

تأكيد على عدم تركها وقت الشدة: ذكر الآية وسط آيات الطلاق يؤكد أن الصلاة لا تسقط حتى في أشد الظروف، وأن المشاكل الأسرية لا يجب أن تكون سبباً لتركها أو التهاون فيها.

 باختصار، الصلاة هي الأساس الذي يُبنى عليه استقرار الأسرة، وذكرها بين آيات الطلاق هو تذكير بأهمية الدين في ضبط العلاقة الزوجية، وأن صلاح العلاقة مع الله يصب في مصلحة العلاقة مع الشريك.

أولاً:

معرفة وجه الربط بين الآيات والسور، علم من العلوم، يطلق عليه في اصطلاح أهل العلم بـ: ( علم المناسبات )، وهو علم تعرف به الحكمة من الترتيب في القرآن الكريم.

وقد تكلم في هذا العلم جمع من أهل العلم، وألفوا فيه المؤلفات

 ثانياً:

علم المناسبات ومعرفة الربط بين الآيات والسور، علم اجتهادي، فقد تكون بعض المناسبات التي يذكرها بعض أهل العلم قريبة، ولها حظ من النظر، وبعضها قد يكون متكلفاً.

إن ترتيب الآيات توقيفي ليس للعقل فيه مجال ...، ونعلم أنه لابد أن يكون هناك حكمة، أو حِكَم؛ لأن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم 

 ثالثاً:

أما وجه الربط بين الآيتين المذكورتين في السؤال، وهما قوله تعالى: " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " سورة البقرة: 237، وقوله تعالى في الآية التي تليها: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " سورة البقرة/238.

فقد ذكر بعضهم أن بين الآيتين مناسبة:

" قوله: “ وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم ”، فإن الله دعانا إلى خلق حميد، وهو العفو عن الحقوق، ولما كان ذلك الخلق قد يعسر على النفس؛ لما فيه من ترك ما تحبه من الملائم، من مال وغيره كالانتقام من الظالم، وكان في طباع الأنفس الشح، علمنا الله تعالى دواء هذا الداء، بدوائين:

أحدهما: دنيوي عقلي، وهو قوله: " ولا تنسوا الفضل بينكم " المذكر بأن العفو يقرب إليك البعيد، ويصير العدو صديقا، وإنك إن عفوت فيوشك أن تقترف ذنباً فيعفى عنك، إذا تعارف الناس الفضل بينهم، بخلاف ما إذا أصبحوا لا يتنازلون عن الحق.

الدواء الثاني: أخروي روحاني، وهو الصلاة التي وصفها الله تعالى في آية أخرى بأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، فلما كانت معينة على التقوى ومكارم الأخلاق، حث الله على المحافظة عليها.

وقال بعضهم: لما ذكر حقوق الناس دلهم على المحافظة على حقوق الله.

وهو في الجملة مع الإشارة إلى أن في العناية بالصلوات، أداء حق الشكر لله تعالى على ما وجه إلينا من عنايته بأمورنا التي بها قوام نظامنا، وقد أومأ إلى ذلك قوله في آخر الآية: " كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون " 

 ولما بين الله عز وجل طرفاً من حقوق الخلق، في هذه الأبواب التي غالباً ما تقع فيها المشاحة، بين حق الخالق في أمر يعد رأساً في العبادات البدنية، وهي الصلة بالله عز وجل.

المخلوقين أمر بالإحسان والتفضل، وبين ما لهم وما عليهم، ثم أرشدهم إلى أمر يحصل به حسن الصلة بالله عز وجل، وهو الصلاة، وهذا ما يسمى بعلم المناسبة ...، وهذا المعنى له وجه من النظر محتمل، والعلم عند الله.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google سياسة الخصوصية and شروط الخدمة apply.