لا تدمر طفلك بالإحراج أمام الآخرين....!
أمانة التربية: كيف يدمر "الإحراج العلني" شخصية الطفل وما هو البديل السليم؟
يمر الكثير من الآباء والأمهات بمواقف يظهر فيها الطفل سلوكاً غير مرغوب فيه أمام الآخرين، وفي محاولة سريعة لتدارك الموقف أو تقويم السلوّك، قد يلجأ البعض إلى إحراج الطفل أو انتقاده علناً. ورغم أن الدافع قد يكون الرغبة في التوجيه، إلا أن هذه الطريقة تُعدّ من أكثر الأساليب التربوية خطورة وتدميراً لنفسية الطفل.
عندما تضحك أنت وضيوفك على أي سلوك قام به إبنك هذا إحراج يؤدي إلى تدميره ، كثير من الأهل يستخدمون ألفاظ مثل إبني كسول ، أو غبي ، أو أي كلمه أنت تظن إنها كلمة عابره ولكنك بهذا التصرف تزرع داخل طفلك قنبله موقوته قد تنفجر في أي لحظه فانتبه....تفضل لتتعلم المدى البعيد لاأي إحراج .
أولاً: المخاطر النفسية والسلوكية للإحراج العلني
عندما يتعرض الطفل للإحراج أو الانتقاد أمام المحيطين، يحدث في داخله شرخ نفسي يتجاوز الموقف اللحظي:
غلبة المشاعر السلبية: لا يفكّر الطفل في الموقف أو السلوك الخاطئ الذي ارتكبه، بل يستغرق بالكامل في الشعور بالإهانة، والعجز عن الدفاع عن نفسه، والظلم. بالذات إذا كان من الوالدين .
تولد سلوكيات خاطئة جديدة: التردد المستمر في الشعور بالإهانة يتفجر غالباً على شكل عناد، أو عدوانية، أو انطواء تام للتخلص من الألم النفسي.
اهتزاز الثقة بالنفس: مع تكرار الإحراج، تتشكل لدى الطفل صورة ذهنية عن نفسه بأنه "مخطئ دائماً" و"غير مرغوب فيه" في نظر الناس، مما يجعله شخصية مترددة ومهزوزة تخشى المواجهة.
تدمير جدار الأمان: يفقد الطفل شعوره بأن الوالدين هما الحصن الآمن والملاذ الذي يلجأ إليه، مما يضعف لغة الحوار والأمان الأُسري.
ثانياً: خطوات تربوية alternative لبناء شخصية متوازنة
التقويم الحقيقي لا يأتي عبر الفضيحة، بل عبر البناء والتوجيه الذكي:
1. التوجيه والتقويم في الخفاء:
اجعل القاعدة الأساسية: "النصيحة بينك وبين طفلك، والإحراج أمام الناس تدمير".
إذا صدر من الطفل سلوك خاطئ أمام الناس، انتظر حتى تعودا إلى المساحة الخاصة للتحدث بهدوء دون جرح مشاعره.النصيحه أمام الناس فضيحه ومؤلمة .
2. تجنب المواقف المربكة:
احرص على عدم وضع الطفل في مواقف تفوق قدراته أو تحرجه أمام الآخرين، خاصة التحديات التي يعجز فيها عن الرد أو التصرف الصحيح.
3. التركيز على تعزيز الإيجابيات:
امتدح أفعاله الجيدة وسلوكياته الحسنة أمام العائلة والأصدقاء. الثناء العلني يبني تقدير الذات ويدفعه لتكرار السلوك الإيجابي ، قُل أمام الناس إبني ذكي ولماح ولكنه يحرج أمامكم ، هكذا عزز ثقته بنفسه
تجنب تماماً الحديث عن سلبياته أو كشف عيوبه ومخاوفه للآخرين، حتى لو كان ذلك على سبيل المزاح ، لاتسأله أي سؤال وانت تعلم بأنه لايجيد الإجابه لتفادي الإحراج.
4. الفصل بين الطفل وسلوكه:
عندما تنتقد، انتقد السلوك الخاطئ فقط، ولا تنتقد ذات الطفل أو شخصيته. دعه يشعر دائماً بأنه محبوب ومقبول كشخص، وأن السلوك فقط هو ما يحتاج لتعديل.
رسالة إلى كل مربٍّ
ما يشعر به أطفالكم اليوم هو أمانة في أعناقكم، وبناء طفل سوىّ، واثق بنفسه ومستقر نفسياً هو القيمة الحقيقية للتربية.
فراعوا هذه الأمانة بكل حب وصبر، وتذكروا دائماً أن الكلمة التي تقال للطفل اليوم تصبح هي صوته الداخلي الذي يرافقه طوال حياته، كونوا صمام الأمان لهم والسند الذي يستند عليه وتتقوى شخصيته .
من أفضل الأدعية للأبناء :-
[اللهم أصلح لي أبنائي، واجعلهم هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين.اللهم حبّب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم، وكَرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، واجعلهم من الراشدين.اللهم افتح عليهم أبواب رحمتك، ورزقك، وعلومك، وحكمتك، واجعل القرآن العظيم ربيع قلوبهم ونور صدورهم.اللهم احفظهم من كل سوء ومكروه، واجنبهم رفقاء السوء والفتن ما ظهر منها وما بطن.]







